بسم الله والحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ.
قال رسول الله ﷺ لجبريل عليه السلام: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا. رسول الله ﷺ يشتاق للقاء جبريل عليه السلام ويتمنى أن يمكث عنده ولا يفارقه، فأنزل الله تبارك وتعالى وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاًمريم: ٦٤ أي لو كان الأمر إلى لما فراقتك ولكني عبد منقاد لأمر الله تعالى لا أتحرك إلا بإذنه سبحانه وتعالى.
يقول أسامة بن زيد رضي الله عنه وعن أبيه، دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلَاثٍ
, يقول أسامة: فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ ﷺ, فَأَمَرَ بِهِ رسول الله ﷺ فَقُتِلَ, – لما حال بينه وبين لقاء الأحبة أمر به رسول الله ﷺ فقتل – فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام, فَبَهَشَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ, – أي نظر إليه وأسرع – فَقَالَ: لَمْ تَأْتِنِي !
, فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ, وَلَا تَصَاوِيرُ.
يقول أنس رضي الله عنه: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجودَ الناسِ بالخيرِ. وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ. فإذا لقِيه جبريلُ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجودَ بالخيرِ من الريح المُرسلةِ.
قال ﷺ: أتاني جبريلُ، فقال: يا محمدُ عِشْ ما شئتَ فإنك ميِّتٌ، وأحبِبْ ما شئتَ، فإنك مُفارِقُه، واعملْ ما شئتَ فإنك مَجزِيٌّ به، واعلمْ أنَّ شرَفَ المؤمنِ قيامُه بالَّليلِ، وعِزَّه استغناؤه عن الناسِ.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم