الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ, الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ, أياكَ نَعْبُدُ وَأياكَ نَسْتَعِينُ, اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ, صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْالفاتحة: ٢–٧
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أولَئِكَ رَفِيقًا, ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًاالنساء: ٦٩–٧٠
قُلْ يَا أهل الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ المائدة: ٧٧ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَأوودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ, كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ, تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أنفسهم أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ, وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أولِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَالمائدة: ٧٨–٨١ قال الله تعإلى : عَبَسَ وَتَوَلَّى, أَنْ جَاءَهُ إلاعْمَى, وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى, أو يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى, أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى, فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى, وَمَا عَلَيْكَ إلا يَزَّكَّى, وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى, وَهُوَ يَخْشَى, فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى, كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ, فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ, فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ, مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍعبس: ١–١٤
رسول الله ﷺ الذي يحمل هم أمانته وعبء رسالته, يعنيه ما تعانيه أمته في حاضرها وفي مستقبلها يجلس إلى جمع من رجإلات قريش من سادتها وكبرائها, يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى دينه وإلى نوره, يرتجي باستجابتهم قوة للإسلام وعزة للدين وتمكيناً للمسلمين في وقت كانت الحرب على إلاسلام على أشدها وكان المستضعفون من أصحاب رسول الله ﷺ يعانون من التنكيل ما نعلمه جميعاً.
فرسول الله ﷺ يطلب نصرة للدين وتأييداً للمؤمنين من هؤلاء الكبراء من رجإلات قريش وبينا هو كذلك ﷺ إذ جاءه ابن أم مكتوم رضي الله عنه يتلمس ليس له قائد يقوده إلى رسول الله ﷺ فهو يتلمس طريقه حتى يصل إلى رسول الله ﷺ فيقول يا رسول الله علمني مما علمك الله – عز وجل –
رسول الله ﷺ مشغول بأمره وبمن يخاطبهم ممن يرتجي إسلامهم وتبدو على سمات وتقاسيم بعضهم أمارات الميل إلى إلاستجابة لداعي الله عز وجل فلما قاطعه ابن ام مكتوم رضي الله عنه بكلماته تلك رأي رسول الله ﷺ في هذا تشويشاً عليه في هذه اللحظات وأراد أن يستمر في خطابه وفي كلامه فيأتيه جبريل عليه السلام من عند ربه تبارك وتعالى بهذه الكلمات عَبَسَ وَتَوَلَّى, أَنْ جَاءَهُ إلاعْمَى, وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى, أو يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىعبس: ١–٤
إن هذا التوجيه وهذا العتاب الشديد من الله عز وجل لرسوله ﷺ يبدو لنا في بادي الرأي أن الموقف الذي كان فيه رسول الله ﷺ لا يستدعي مثل هذا التوجيه ومثل هذا الخطاب.
إن رسول الله ﷺ كان مشغولاً بأداء رسالته وتوصيل أمانته لهؤلاء الناس, وإنما اعترضه هذا الصحابي الجليل اعتراضاً ولم يكن يكلمه ثم التفت عنه حينما جاءه هؤلاء, وإنما كان يكلم هؤلاء أولاً ثم أتاه هذا الصحابي الجليل يسأله علماً وقرآناً وتفسيراً,
وهو ﷺ بذلك يبتغي صالح إلاسلام والمسلمين وقوة للملة والدين, ثم إن هذا الرجل الصالح من أصحاب رسول الله ﷺ كما وصفه الله عز وجل هو رجل مكفوف البصر, لم يعأين ولم يطالع تغير وجه رسول الله ﷺ فهو لم يزجره ولم يكلمه بكلمة تؤذيه وإنما تغيرت تقاسيم وجهه ﷺ وفقط من هذه المداخلة التي رآها في غير وقتها وفي غير محلها فعبس وتولى,لكن الله عز وجل رغم كل ذلك خاطبه بهذا الخطاب الشديد.
وأول هذا الذي نذكره كيف كان كتاب الله عز وجل يتنزل تعقيباً على كل حدث وعلى كل حديث على كل موقف وعلى كل مشهد يستشعر معه أصحاب رسول الله ﷺ بأن هذا القرآن هذا الكتاب إلالهي المتنزل يعأيشهم في كل تفاصيل وجزيئات حياتهم يوجههم ويرشدهم يعلمهم ويصحح لهم ويصوب طريقهم حتى في هذه الوقائع التي نراها جزيئة بسيطة يسيرة,
ونحن في يومنا هذا نفتقد هذا الشعور كأشد ما يكون إلافتقار نحن لا نعامل كتاب ربنا عز وجل كما كان يعامله أصحاب رسول الله ﷺ يلتمسون فيه المخرج من كل فتنة والذهاب بكل محنة بيان الصواب ووجه الحق والرشاد في كل أمر من أمور حياتنا فهو كلام رب العالمين الصالح لقيادة البشر إلى أن يرث الله إلارض ومن عليها .
ولولا كانت كذلك لكان تتواتر الرسل إلى يومنا هذا لو لم تكن هذة الكلمات ولو لم تكن هذة السيرة المروية العطرة صالحة إلى أن يرث الله إلارض ومن عليها لم يكن يجعل محمد -ﷺ- خاتم النبين ويختم به النبوة والرسالة هذا أول أمر.
وأما إلامر الثانى الله عزوجل يعلم نبيه -ﷺ- ويعلمنا من ورائه ؛أن البشر وأن الناس هم المفتقرون إلى الله تعالي وإلى نوره وإن نور الله لا يحتاج إلى تدعيماً أو تثبيتاً أو تقويتاً من أحد من العباد ولكن العباد كل العباد هم المحتاجون المفتقرون إلى كلام الله عزوجل.
فهو يقول للنبي -ﷺ- لا عليك ولا تبالي بهؤلاء إن الله تعالي هو الذي ينصر دينه ويقيمه وأنه لا يحتاج إلى هؤلاء العظماء ولا إلى هؤلاء الكبراء ولا إلا هؤلاء الوجهاء لكي يقيموا دينه ويتموا نوره هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ فهو يقول لرسوله -ﷺ- لا عليكم بهؤلاء إنما تدعوهم لمصلحتهم ولنفعهم هم.
فالبشر كل البشر هم الذين محتاجون مفتقرون لله عزوجل وليس عكس ذلك يقول الله لكل الناس كل الناس يَا أيهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إلى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍفاطر: ١٥–١٧ ثم يقول لنيه ﷺ التفت لهؤلاء المؤمنين الصالحين الذين أقبلوا على الله عزوجل بقلوبهم وإن كنت ترى أنهم فقراء ضعفاء ليس لهم وزن فى واقع هذه الحياة التي نعيش فيها ونحيا, فيخاطب رسوله ﷺ مستنكراً ويقول له عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ إلاعْمَىعبس: ١–٢ لكنه سبحانه وتعالي المحب لنبيه الرفيق به والرحيم به لم يوجه بهذا إلاستنكار.
ولم يقل له عبست وتوليت وأنما يخاطبه كأنه يخاطب شخص آخر ليس فى هذا المحلة وليس فى هذا المكان عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ إلاعْمَى أن جاءه وليس جاءك إلاعمى من ثم يلتف إليه فيقول لَعَلَّهُ يَزَّكَّى بهذة الكلمات التي ستلقيها على هذا القلب الؤمن المقبل على الله عزوجل لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أو يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىعبس: ٣–٤
ثم قال عن هؤلاء أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ إلا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ عبس: ٥–١١ فهؤلاء الذين يستشعرون أنهم فى غنى عن الله عزوجل وعن طاعته وعن عبادته هؤلاء لا يبالي الله عزوجل بهم, قال الله تعالي كَلَّا إِنَّ إلانْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى العلق: ٦–٧ إلانسان سبب طغيانه وسبب تجبره هو استشعاره باستغناءه عن الله عزوجل كما قال الله تعإلى أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إلى اللَّهِ
فآفت إلافات أن يستشعر إلانسان الذي هو فى الحقيقة محتاج مفتقر إلى الله فى كل طرفة عين وفى كل تردد نفس أن يستشعر إلانسان جهلاً وظلماً أنه مستغني عن الله عزوجل لا يحتاج إلى الله تبارك وتعالي فحينئذً يطغى ويتكبر
فإذن استشعار إلانسان بافتقاره و احتياجه إلى الله عزوجل هو سبب كل خير وسبب كل تقي وسبب كل بر, يقول الله تعالي إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أنفسهم إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أو يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أو إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إلا أنفسهم وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا النساء: ١٠٥–١١٣
هاهو كتاب الله عزوجل يتنزل مرة أخرى لكن هذه المرة يتنزل فى المدينة وقد كانت إلاولي فى مكة يتنزل فى المدينة على رسول الله -ﷺ- يصحح ويصوب بشير ومبشر.
بني أبيرق قومٌ من إلانصار أهل فقرٍ وفاقة وحاجة ممن ينتسبون إلى إلاسلام وهم أيضاً أهل ريبة وشبه يأتي أحدهم فينقب جداراً لرفاعة بن زيد رضي الله عنه مشرفة له – مثل بلكونه – وضع فيها دقيق وسلاح درعاً ينقب في هذا الجدار ويستل هذه إلاشياء فى ظلمة اليل وهدأت الناس.
يبحث رفاعة عمن سرق متاعه وسلاحه فيقال له إن بني أبيرق قد أوقدوا في هذه اليلة ناراً وصنعوا طعاماً – هما أصلا ناس حالتهم صعبة وحالة أهل المدينة فى هذا الوقت كذلك فهما ولعوا نار وعملواحفلة وهما أصلا معندهمش – فإذاً كان الطعام الذى أقاموا علية الحفل كان طعاماً هذا الرجل.
وفوق ذلك هذا الرجل وهو يجرجر دقيقه، زي أي شوال دقيق هو مخروم طبعا، فأحدث خيطا من دقيق ينتهى إلى بيت هذا الرجل، ثم لما استشعروا أن أمرهم قد يكشف حمل هذا الرجل جرابه وسار به إلى بيت يهودى فألقى هذا السلاح وبقية الطعام فى بيت هذا الرجل
ثم أتى قومه إلى رسول الله ﷺ يشتكون رفاعة بن زيد رضى الله عنه أن هذا الرجل عمد إلى أهل بيت لا يعرفون إلا بالصلاح والبر والتقى يتهمهم زوراً وبهتاناً ،وقد تبين لنا أن السلاح وأن الطعام فى بيت هذا اليهودى فوجدوه فى بيته كما اخبروه .
وقالوا لرسول الله ﷺ أن يعنّف هؤلاء الذين يتهمون هؤلاء بغير علم وبغير بيّنة .
فبينما هم كذلك إذ تنزّل جبريل على رسول الله ﷺ يبيّن جليلة إلامر وأن هؤلاء هم السرّاق على الحقيقة وأن هذا اليهودى هو رجل برئ لا جريرة عليه
هذه أيات تتنزل من عند الله عز وجل بهذا الخطاب إلى رسول الله ﷺ تتهم هؤلاء الذين هم ظاهر أمرهم أنهم مسلمون من جملة أنصار رسول الله ﷺ وتبرئ هذا اليهودى الذى هو فى ذات الوقت وفى هذا الحال من جملة يهود الذين هم أشدّ الناس عداءً لرسول الله ﷺ وحرب على إلاسلام والمسلمين
يقول الله عز وجل لنبيه ﷺ مقرا قواعد الحق والعدل اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ
إِنَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلخَآئِنِينَ خَصِيمًاالنساء: ١٠٥
مع أنه ﷺ لم يكن يوما مخاصما أو مجادلاً أو محاجاً أو محامياً أومدافعاً عن مبطل أو مفسد.
لكنه سبحانه وتعإلى يخاطبنا من خلال رسولنا ﷺ ومن خلال نبينا ﷺ بهذا الخطاب القوي العنيف، مقراً قواعد الحق والعدل لا يلتفت سبحانه وتعإلى إلى ما يترتب على هذا الحكم إلالهى من آثار فى هذه الحياة كيف سيحدث الشقاق والنزاع بين أهل إلاسلام من إلانصار الذين هم جند رسول الله ﷺ حينما يقع بينهم هذه الشحناء وهذه العداوة وهذه البغضاء؟؟
كيف سوف يستثمر اليهود هذا الحدث فى الطعن فى رسول الله وفى صحابة رسول الله ﷺ وأنهم ليسوا بأهل دين حقاً بل هم قوم سرّاق مفسدون غششة؟؟ بل هم يأتون الجرائم والمنكرات ثم يلصقونها بنا نحن أهل الكتاب الحق !!!
لكن قيمة الحق وقيمة العدل فى حكم الله عز وجل وهى أعظم من أي أمر وأعظم من أي قيمة
إنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً النساء: ١٠٥ وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ ان كنت هممت بشى من ذلك أو وقع فى قلبك شئ من ذلك إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أنفسهم لا تقف محامياً أو مدافعاً أو منافحاً أو مدافعاً عن أهل الخيانة وأهل الغدر الذين فى الحقيقة لا يخونون إلا أنفسهم
هم يخونون أنفسهم ويضيعونها بهذه الخيانة وبهذا الإفساد، وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أنفسهم لان اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا
لا ينبغى لمؤمن أن يقف هذا الموقف، موقف المنافحة أو المدافعة عن أهل الخيانة وأهل الغدر لأن الله عز وجل لا يحب هؤلاء.
إن الله عز وجل لا يحب أهل الخيانة ولا يهدى كيد الخائنين وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أنفسهم إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْالنساء: ١٠٧–١٠٨
مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إلا هُوَ مَعَهُمْ أينَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا المجادلة: ٧ متى؟؟ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌالمجادلة: ٧ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاًالنساء: ١٠٨–١٠٩
ثم يفتح سبحانه وتعإلى باب التوبة كعادته تبارك وتعإلى وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أو يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماًالنساء: ١١٠
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِالنساء: ١١١ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماًالنساء: ١١١ وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أو إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناًالنساء: ١١٢
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إلا أنفسهم وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًاالنساء: ١١٣
الحمد لله
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًاالمائدة: ٤٨
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونالمائدة: ٤٨
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَالمائدة: ٤٩
أَفَحُكْمَ الْجَأهليَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَالمائدة: ٥٠
أختم كلماتي بعنوان صدرت به صحيفة الإفول عددها يوم السبت الماضى بخط عريض يكتبون الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ثم ازداد الطين بلة بصوت سمعناه قبل أن ينطق بحكم من الأحكام إذ به يردد مراراً أحيانا يخطئ وأحيانا يصيب فى ألفاظ الآية يقول هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
إن هذا فى حقيقته سواء ما كتب فى الجريدة أو ما نطق به هذا المتكلم هو فى حقيقته استخفاف بكلمات الله عز وجل
لا ينبغي لنا أن نقبل أن توضع كلمات الله عز وجل العظيمة في هذه المحال التي تفسدها وتضيعها يكفينا أننا أو أنهم ونحن نشهدهم قد جعلوا كتاب الله عز وجل وراءهم ظهرياً لا يتلفتون إليه يقضون في دماء الناس وأموالهم وأعراضهم وأبشارهم بما تهوى أنفسهم لكن يكفي هذا أما أن يستخف بكتاب الله عز وجل هذا إلاستخفاف ..
يقول الله عز وجل وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الجاثية: ٢٧–٢٩ هذه الكلمة هذه الجملة إنما هذا محلها في كلام الله عز وجل هذا كتابنا الذي سطّره الله عز وجل بأعمال هؤلاء من الصالحين ومن المفسدين هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَالجاثية: ٢٩ قال تعإلى بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَمَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌق: ١٨وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَالانفطار: ١٠–١٢فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ أياتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَالجاثية: ٣٠–٣١ يقول الله عز وجل إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إلى إلايمَانِ فَتَكْفُرُونَ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ أياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إلا مَنْ يُنِيبُ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أمرهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَغافر: ١٠–١٧ مش اتنين سته .. ديه مش اثنين سته الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَغافر: ١٧ مش انهارده ولا امبارح .. هذا اليوم هو الذي ينتفي فيه الظلم والظلام
لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ إلازِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ يَعْلَمُ خَائِنَةَ إلاعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُغافر: ١٧–٢٠ هذه الجملة في كلام الله عز وجل إنما هذا محلها وموضعها في يوم الجزاء الحق في يوم الملك للمالك سبحانه وتعإلى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ يوم لا تنطلي خديعة يوم لا تشوش حقيقة يقول الله عز وجل وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إلى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَفصلت: ١٩–٢٠ لا نحتاج إلى شهود خارجيين صادقين أو كاذبين وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أولَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَفصلت: ٢١–٢٢
هذا هو مكمن الداء إذا ظن إلانسان أن الله عز وجل رقيب عليه مسائله غداً عن عمله فإنه سوف ينزجر ويرتدع وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَفصلت: ٢٢–٢٤ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَإلاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأيدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُالنور: ٢٣–٢٥ يوم الجزاء العدل الذي يجازي الله عز وجل كلاًّ بعمله
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِالبروج: ١٠لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُآل عمران: ١٩٦–١٩٧إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إلى أهلهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ وَإِذَا رَأوهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواالمطففين: ٢٩–٣٤ هذا هو يوم الجزاء العدل فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ المطففين: ٣٤
الله عز وجل هاهنا يقول فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا اليوم الذي نزلت فيه الآية هو يوم القيامة لا نحن لازلنا في دار الدنيا الله عز وجل ينقل عباده المؤمنين بقلوبهم إلى الآخرة ويكأن الدنيا في قلوبهم قد مضت وولت إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا
زمااااان في دار الدنيا هما دلوقتي في دار الدنيا الكلام ده بيحصل دلوقتي هذا إلاستهزاء وهذا الاستخفاف إنما يجري في هذا اليوم الذي نزلت فيه الآية الله سبحانه وتعالى اعتبره تاريخاً مضى وولى ينقل قلوب المؤمنين .. قلوب المؤمنين .. أبدانهم في دار الدنيا لكنه ينقل قلوبهم إلى يوم لقاء الله إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَالمطففين: ٢٩ وبعدين فَالْيَوْمَ اليوم هذا يوم القيامة هو لم يأتي بعد ولكن أَتَى أمر اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ أتى … فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى إلارَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ المطففين: ٣٤–٣٦ ..